الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٣ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
أبان، بل هل يحتمل أحد صحتها؟
ففي «الفهرست»[١] و «الخلاصة»[٢] جميعاً أنّه ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا، لقى أبا محمّد علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبداللَّه عليهم السلام وروى عنهم، وكان له عندهم حظوة وقدم، وقال له أبو جعفر عليه السلام: «اجلس في مسجد المدينة وافتِ الناس فإنّي أحبّ أن يُرى في شيعتي مثلك». ومات في حياة أبي عبداللَّه عليه السلام وقال عليه السلام لما أتاه نعيه: «أما واللَّه لقد أوجع قلبي موت أبان».
ومات في سنة إحدى وأربعين ومائة، وزاد في «الخلاصة» قوله: وروي أنّ الصادق عليه السلام قال: «يا أبان ناظر أهل المدينة، فإنّي أحبّ أن يكون مثلك من رواتي ورجالي».
وفي «تنقيح المقال»: «وقال النجّاشي بعد ذكر نسبه على ما مرّ وذكر عظم منزلته في أصحابنا وملاقاته الأئمّة الثلاثة ونقله الروايات المزبورة ما لفظه: وكان أبان رحمه الله مقدّماً في كلّ فنٍّ من العلم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو، إلى أن قال: ولأبان قراءة مقروّة مشهورة عند القرّاء، ثمّ روى مسنداً عن محمّد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ أنّه قال: سمعت أبان بن تغلب وما رأيت أحداً أقرأ منه قطّ، يقول: إنّما الهمزة رياضة.
ثمّ روى مسنداً عن أبان بن محمّد بن أبان بن تغلب قال: سمعت أبي يقول:
دخلت مع أبي إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فلمّا بصر به أمر بوسادة فألقيت له وصافحه واعتنقه وسائله ورحّب به وقال: وكان أبان إذا قدم المدينة تفوضت إليه الحلق وأخليت له سارية النبي صلى الله عليه و آله و سلم، انتهى المهمّ ممّا في «رجال الكشي».
[١]- الفهرست: ٥٧.
[٢]- خلاصة الأقوال: ٢١.