الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
دية الأعضاء بين الرجل والمرأة بنقصانها في المرأة عن الرجل والرجوع إلى النصف فيما زاد عن الثلث كالمعروف بين الأصحاب، أو بالرجوع إليه مطلقاً ولو فيما دون الثلث، أو منحصراً بالزائد عن الثلث في أرش الجائفة والمأمومة أو في غير الجائفة فقط، أو فيما لم تبلغ الدية نصف دية أرش اليد أو الرجل، أو في غيرهما ممّا هو منقول عنهم في «الخلاف»، فأصل التفاوت والنقص في الجملة مورد لاتّفاقهم وخلافهم في موارده.
إذا عرفت حال الأقوال في المسألة من الخاصّة والعامّة فنقول: في الاستدلال بتلك النصوص المستفيضة جهات من الإشكال والمنع:
الجهة الأُولى: أنّ ما يكون من تلك النصوص مربوطة بالدية لاتزيد عن اثنين، صحيحة أبان ومضمرة سماعة، وبقيتها على كثرتها ترتبط بقصاص الأطراف في الرجل والمرأة.
نعم، صحيح الحلبي المنقول في «الوسائل»[١] في الأعمّ من القصاص والدية، وفي تلك البقية محذور المخالفة مع الكتاب والسنّة بمثل المخالفة في قصاص النفس منهما.
حيث إنّ الخبر الدالّ على لزوم ردّ ربع الدية مثلًا في المرأة المقطوع يدها على الرجل القاطع إذا أرادت القصاص، مخالف لقوله تعالى: «وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ»[٢] أو «والجُرُوحَ قِصَاصٌ»[٣]، بل ولقوله تعالى: «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٥ و ١٦٦، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١ و ٢، الحديث ٦ و ١.
[٢]- البقرة( ٢): ١٩٤.
[٣]- المائدة( ٥): ٤٥.