الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - الاستدلال على كون القود على المكره المباشر
ولاستدلال أبي الحسن عليه السلام بالحديث[١] في الإكراه على الحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، فإنّه كان من ذلك القبيل أيضاً. وكيف كان، لا إشكال في عموميّة الحديث كما يظهر من مراجعة الموارد.
ثمّ إنّ ما في المتن وغيره من حبس الآمر في المسألة، المراد منه المكره، فالدليل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أمر رجلًا بقتل رجل، فقال: «يقتل به الذي قتله، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت»[٢].
وفي «الجواهر»: «ولا بأس بالعمل بها بعد صحّتها وعمل غير واحد من الأصحاب بها، فما عساه يظهر من المتن من التوقّف في ذلك في غير محلّه»[٣].
وقد مضى الكلام منّا فيها مفصّلًا وأ نّها مربوطة بغير الإكراه، بل الظاهر كونها مربوطة بالأوامر العاديّة ممّا لاتكون إطاعتها واجبة على المأمور لا قانوناً ولا
[١]- عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة مايملك، أيلزمه ذلك؟ فقال:« لا، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: وضع عن أُمتي ما أُكرهوا عليه». وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٦، كتاب الأيمان، باب جواز الحلف باليمين الكاذبه، الباب ١٢، الحديث ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٤٨.