الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - شهادة النساء في القتل
في كفاية شهادتهنّ على الإنفراد في القصاص كصورة الانضمام.
نعم، لو لم يكن فيه الاستدلال بقول علي عليه السلام كان من المحتمل «في القتل وحده» القتل حدّاً مثل الزنا بذات محرم أو السرقة في المرتبة الرابعة وغيرهما، لكن الاستدلال جعله نصّاً في القصاص. هذا مع كونه معتضداً ومؤ يّداً بما دلّ من الأخبار على جواز شهادتهنّ فيه مع الرجال، كخبري زيد الشحّام[١] وأبي الصباح الكناني[٢]، هذا مع أنّ ضمّ الرجال إلى شهادة النساء في حديث زيد الشحّام مذكور في السؤال لا في الجواب.
ولا يتوهّم أنّ الصحيح لإعراض الأصحاب عنه وعدم الفتوى بمضمونه ساقط عن الحجيّة؛ لأنّه لايخفى على من راجع الكتب الفقهيّة في الشهادات اعتناء الأصحاب بالصحيح كاعتنائهم بالخبرين، بالجمع بينه وبين الأخبار المعارضة، والقول بأ نّه يثبت بشهادتهنّ مع الرجال الدية دون القصاص وبغيره ممّا يدلّ على عدم السقوط عن الحجيّة وعدم الإعراض الموجب لكونه ممّا لاريب في بطلانه، اللازم من عدم الريب في بطلان معارض المجمع عليه بين الأصحاب
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٩، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٢، عن زيد الشحّام، قال: سألته عن شهادة النساء، قال: فقال:« لاتجوز شهادة النساء في الرجم إلّامع ثلاثة رجال وامرأتين، فإن كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم» قال: فقلت: أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم، قال:« نعم».
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٥، عن أبي الصباحالكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام:« شهادة النساء تجوز في النكاح، ولا تجوز في الطلاق»، وقال:« إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز»، وقال:« تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال».