الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٢ - شرطية البلوغ أو التمييز في القصاص
في غلام وامرأة علم أنّهما تعمدا القتل، وأنّ الغلام قد ادرك، وزعم السائل أنّه لم يدرك، وأ نّهما قتلاه خطأً»[١].
وفي «الجواهر»: «ولكن في رواية مقطوعة ومرسلة في الكتب: يقتصّ من الصبي إذا بلغ عشراً، وإن حُكي عن الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «الاستبصار» الفتوى بمضمونها»[٢].
ولا يخفى أنّ المستفاد من عبارات «اللثام» مخالفة الشيخين والصدوق وجماعة في الصبيالبالغ خمسة أشبار، وأنّ عليه القصاص، بل مخالفة الشيخ في «التهذيب» والصدوق في «الفقيه» والكليني في «الكافي» في عمد الغلام غير المدرك مطلقاً، وأنّ في عمده القصاص[٣].
ومن عبارة «الجواهر» مخالفة الشيخ في كتبه الثلاثة بالنسبة إلى قصاص الصبي البالغ عشراً، فالمسألة خلافيّة.
هذا كلّه في أقوال المسألة.
وأ مّا أدلّة الطرفين، فقد استدلّ للمشهور بالأصل، والاحتياط في الدماء، وحديث رفع القلم[٤] المجمع عليه، كما عن «السرائر»[٥].
وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم: «عمد الصبي وخطأه
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ٢٩.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ١٨٠.
[٣]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ٢٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢، وأيضاً وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.
[٥]- السرائر ٣: ٣٦٩.