الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٠ - هل تثبت الدية على العاقلة في المجنون أم لا؟
وفي موثّق السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً»[١].
وفي خبر زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: «لا تعقل العاقلة إلّاما قامت عليه البيّنة، قال: وأتاه رجل فاعترف عنده، فجعله في ماله خاصّة ولم يجعل على العاقلة شيئاً»[٢].
وفي خبر عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: في مكاتب قتل رجلًا خطأً، قال: «عليه ديته بقدر ما اعتق، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له إنّما ذلك على إمام المسلمين»[٣].
وفي مجموع هذه الأخبار دلالة على أنّ الحكم بضمان العاقلة على خلاف الأصل، فتأ مّل.
نعم، على ما اخترناه من اختصاص ضمان العاقلة في قتل المجنون ببعض الموارد، الظاهر أنّ الضمان فيه عليها ولو مع يسر المجنون فضلًا عن عسره؛ لكونها سبباً أقوى من المباشر، كما مرّ بيانه، فالضمان عليها في تلك الموارد موافق مع الأصل والقواعد في باب الضمان، فتدبّر جيّداً.
هذا كلّه في شرطيّة العقل، وهو الرابع من الشرائط على ترتيب المتن.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٤، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩٩، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠٢، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ١٢، الحديث ١.