الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣ - اعتبار اللوث في القسامة
والصحيح: سألته عن القسامة كيف كانت؟ فقال: «هي حقّ، وهي مكتوبة عندنا، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً، ثمّ لم يكن شيء، وإنّما القسامة نجاة للناس»[١].
والصحيح: سألته عن القسامة؟ فقال: «الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه، إلّافي الدم خاصّة، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلًا منهم فوجدوه قتيلًا، فقالت الأنصار: إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلًا أقيده برمته، فقالوا: يارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ما عندنا شاهدان من غيرنا، وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فودّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله، وإلّا حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، وإلّا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون»[٢].
واستفادته قدس سره أحكام تسعة منه، حيث قال ما لفظه: «هذه الأخبار خالية من اعتبار اللوث لفظاً، يعني لم يوجد للقسامة شرط اللوث، نعم في بعضها وجد القتيل في قليب وقرية ونحو ذلك، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطة» إلى أن قال: «فكأنّ لهم على ذلك إجماعاً أو نصّاً ما اطّلعت عليه»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥١، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٨٢.