الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٧ - العدد في القسامة
من دليلي «المختلف»، ومراسيل «الخلاف» وإجماعه، وإجماع «الغنية» والإجماعات الظاهرة من «المبسوط» وغيرها ممّا كانت مذكورة في تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» على قصاص «اللثام»، فإن لم تكن فيها موثّقة أو صحيحة وكانت كلّها غير معتبرة يكفي في اعتبارها وصحّة الاعتماد عليها تلك الوجوه الخمسة، كيف وفيها لا أقلّ من موثّقة ابن فضال[١]، وهي في نفسها- وإن كانت رواية واحدة- كافية فضلًا عن تعدّد الروايات.
هذا كلّه في القول الأوّل، وأ مّا الثاني- أيقول المفيد وسلّار وابن إدريس وغيرهم- مستندهم غير واضح عدا الأصل والاحتياط وإطلاقات الأخبار بالخمسين.
ففي الأصل: المراد منه على الظاهر من مقابلته في الاستدلال به مع الاحتياط هو الاقتصار على قدر المتيقّن، أنّه لا محلّ له مع النصّ والدليل على خمسة وعشرين في الخطأ.
وفي الاحتياط: أنّه معارض بالمثل، فإنّ زيادة الأيمان على الحالف تكليف ينافي إلزام المكلّف به طريقة الاحتياط.
وفي الثالث: أنّها ما بين نوعين:
نوع ورد في قضيّة عبداللَّه بن سهل، وسياقها أجمع ظاهر بل وصريح في قتل العمد، حيث قال صلى الله عليه و آله و سلم في بعضها: «أقيده برمّته»[٢]، وفي بعضها: «فليقسم خمسون رجلًا منكم ندفعه إليكم»[٣]، على أنّه قد ردّ جماعة الاستدلال بها على
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٩، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٣.