الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥١ - عدم جواز الاقتصاص من الحامل
(مسألة ٢٣): لايقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها ولو تجدّد الحمل بعد الجناية، بل ولو كانالحمل من زنا، ولو ادّعت الحملوشهدت لها أربع قوابلثبت حملها، وإن تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال، ولو وضعت حملها فلايجوز قتلها إذا توقّف حياة الصبي عليها، بل لو خيف موت الولد لايجوز ويجب التأخير، ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص. ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الوليّ القاتل (٢٦)
عدم جواز الاقتصاص من الحامل
(٢٦) لايقتصّ من الحامل حتّى تضع ولو تجدّد حملها بعد الجناية وكان من زنا بلا خلاف أجده فيه، بل في «كشف اللثام»[١]: الاتّفاق عليه؛ لكونه إسرافاً في القتل، ولغير ذلك ممّا هو واضح ومعلوم من روايات الحدود[٢] وغيرها، نعم هو كذلك مع ثبوت الحمل بالأمارات الدالّة عليه، فإن لم يثبت ولا ادّعته فلا إشكال في القصاص منها وإن احتمل الحمل، للأصل وغيره.
فإن ادّعت الحمل وأثبتته بالحجّة الشرعيّة فلا يجوز قصاصها، وإن تجرّدت دعواها عن الحجّة قيل: لايؤخذ بقولها؛ لأنّ فيه دفعاً للوليّ عن سلطنته مع أنّ الأصل عدمه.
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٦٩/ السطر ٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ١٠٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ١، ٤، ٥، ٦، ٧.