الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٢ - عدم جواز الاقتصاص من الحامل
ولو قيل: يؤخذ بقولها فيؤخّر حتّى يعلم حالها كان أحوط احتياطاً يلزم مراعاته، كما جزم به الفاضل في «الإرشاد»[١] وولده[٢] والشهيدان[٣] والكركي[٤] والأردبيلي[٥] على ما حكى عن بعضهم؛ لأنّ للحمل أمارات تظهر وأمارات تخفى، وهي عوارض تجدها الحامل من نفسها وتختصّ بمراعاتها على وجه يتعذّر إقامة البيّنة عليها، فيقبل قولها فيه كالحيض ونحوه ممّا دلّت عليه الأدلّة في قبول قولها فيهما، بل لعلّ قوله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ»[٦] ظاهر في تصديقها، ولا أقلّ من الشبهة المقتضية تأخير ذلك إلى أن يعلم الحال.
بل لم نجد مخالفاً صريحاً، فإنّ «الشرائع»[٧] والفاضل في «القواعد»[٨] والشيخ في محكي «المبسوط»[٩] وإن ذكروا أنّ الأولى الاحتياط، لكن يمكن إرادتهم الاحتياط اللازم، بل لعلّه الظاهر من عبارة «الشرائع».
ثمّ إنّ الظاهر أيضاً عدم جواز قتلها بعد الوضع حتّى يشرب الصبي اللبأ
[١]- إرشاد الأذهان ٢: ١٩٨.
[٢]- إيضاح الفوائد ٤: ٦٢٩.
[٣]- الروضة البهيّة ١٠: ١٠٠.
[٤]- جامع المقاصد ٢: ٢٦٢.
[٥]- مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٤٢١.
[٦]- البقرة( ٢): ٢٢٨.
[٧]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٥.
[٨]- قواعد الأحكام ٣: ٦٢٨.
[٩]- المبسوط ٧: ٥٩.