الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٩ - فيما كان المدعي أو المدعى عليه أكثر من واحد
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً: الأصل براءة الذمّة، وما قلناه مجمع على لزومه، وما قالوه ليس عليه دليل»[١].
واستدلّ للأوّل: بأنّ كلّ واحد منهم تتوجّه عليه دعوى بانفراده، فهو حينئذٍ منكر يلزم باليمين والفرض أنّها هنا خمسون.
واستدلّ للثاني بما في خبر أبي بصير من أنّه «فإذا ادّعى الرجل على القوم أنّهم قتلوا كانت اليمين لمدّعي الدم قبل المدّعى عليهم، فعلى المدّعي أن يجيء بخمسين يحلفون أنّ فلاناً قتل فلاناً، فيدفع إليهم الذي حلف عليه... وإن لم يقسموا فإنّ على الذين ادّعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلًا»[٢].
وظاهره كفاية الخمسين فيما كان المدّعى عليه أكثر من واحد؛ لكون المفروض فيه ادّعاء الرجل على القوم: «فإذا ادّعى الرجل على القوم».
مع ما في بيان قسامة المدّعى عليه الإشعار بل الظهور في ذلك؛ لمكان ضمير الجمع في قوله: «ادّعى عليهم»، وفي «الجواهر» «بل لعلّ إطلاق غيره»[٣].
وبجملة[٤] من الأخبار الواردة في قضيّة سهل[٥]؛ لظهورها في دعوى الأنصار على اليهود أنّهم قتلوا صاحبهم، ومع ذلك فقد اكتفى منهم بأن يحلفوا خمسين:
[١]- الخلاف: ٣١٤، مسألة ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٦، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٥٠.
[٤]- عطف على قوله« بما في خبر أبي بصير».
[٥]- السنن الكبرى، البيهقي ٨: ١١٧- ١٢٥.