الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٢ - الإذن والأمر على القتل
(مسألة ٣٥): لو قال بالغ عاقل لآخر: «اقتلني وإلّا قتلتك» لايجوز له القتل، ولا ترفع الحرمة (٤٨)، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً، بل وجب، ولا شيء عليه (٤٩) ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً (٥٠)، وهل عليه القود؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه (٥١)،
الإذن والأمر على القتل
(٤٨) لعدم الإشكال، وعدم الخلاف عندهم في عدم جواز القتل وحرمته له؛ لأنّ الإذن غير رافع للحرمة الحاصلة من نهي المالك الحقيقي.
(٤٩) ووجهه ظاهر، فإنّ دم المدفوع هدر.
(٥٠) لما مرّ من حرمته.
(٥١) بل لا قصاص عليه كما في «الشرائع»[١] وعن الشيخ في «المبسوط» على المحكي عنه في «الجواهر»[٢] وعن الفاضل في «التلخيص»[٣] و «الإرشاد»[٤].
بل في «المسالك»[٥] أنّه الأشهر؛ لأنّه أسقط حقّه بالإذن، فلا سلطة للوارث- الذي هو فرع- على المقتول. ومنه ينقدح عدم الدية حينئذٍ التي تنتقل من الميّت
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٧٦.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٥٣.
[٣]- تلخيص المرام: ٣٣٦.
[٤]- إرشاد الأذهان ٢: ١٩٦.
[٥]- مسالك الأفهام ١٥: ٨٩.