الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
في جُلّ أخبارها، أو أنّها على الثلث والرجل على الثلثين كما في صحيح الحلبي، ففيها: «فإذا جازت الثلث صيّرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدية، ودية النساء ثلث الدية»[١].
ومن المعلوم أن الاختلاف في الجهات الثلاثة في أخبار الباب الذي لايزيد عن ثمانية أو تسعة- موجب لعدم الحجيّة وعدم بناء العقلاء على البناء بالحديث مع ذلك الاختلاف، بل بما دونه من الاختلاف أيضاً، ولا أقلّ من كونه سبباً للشكّ في البناء والحجيّة.
وتوهّم عدم الاختلاف في الأمر الأوّل لما في «الجواهر»[٢] من عدم وضوح الدلالة في أخبار التجاوز؛ لأنّ الدلالة ليست إلّامن حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس.
مدفوع بمايلي: مضافاً إلى أنّ مفهوم الشرط أظهر من الغاية فالترجيح معه، أ نّه لاتعارض بينهما في مثل خبر الباب أصلًا، حيث إنّ الظاهر من شرط الذيل- أياعتبار التجاوز- كون الغاية في حكم المغيّى، فمفهومها ثبوت الحكم المخالف فيما بعدها وهو التجاوز، فإنّه لا ظهور للغاية إلّاأنّها غاية.
وأ مّا أنّها في حكم المغَيّى والمنطوق وداخلة فيه أو في حكم المفهوم، وأ نّه ليست داخلة في المغَيّى، فلا ظهور للغاية فيه أصلًا، والظاهر وقوع الخلط من صاحب «الجواهر» قدس سره بين ظهور الغاية في المفهوم وبين ظهور الغاية في الغائيّة،
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٥، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١، الحديث ٦.
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٨٧.