الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٠ - إرث النساء في القصاص
بطريق أولى؛ وذلك لما بيّنا من تفاوت البابين، فأحدهما بالإرث وثانيهما بالولاية، فلا اشتراك بينهما حتّى تصح الأولويّة.
نعم، بين القصاص والعفو ملازمة وجوداً وعدماً؛ لكون العفو فرع القصاص لا مقابلًا له، كما أنّه قد ظهر عدم صحّة الاستثناء؛ لعموم أدلّة الولاية وعدم الدليل على التخصيص، إلّاأن يقال بأنّ في شمول العموم فيها لمثلهنّ تأ مّل، وكيف كان، فهو الأشبه، كما في المتن.
إرث النساء في القصاص
ثالثها: النساء وأ نّه ليس لهنّ العفو والقصاص وإن تقرّبن بالأب.
وفي التعليقات على قول «اللثام»: «وليس للنساء عفو ولا قود هذا ما ذكره المحقّق في «الشرائع» وغيره قولًا ثالثاً، ونسبه في «المسالك» إلى الشيخ في «المبسوط» وكتابي الأخبار، وقد سمعت ما وجدناه في «المبسوط»[١] في باب الجراح، وهذا يوافق ما في «المهذّب» و «الإيجاز» وجنايات «الخلاف» أنّه لايرث الدية النساء ممّن يتقرّب بالأب، كما لا يرثها من يتقرّب بالامّ مطلقاً»[٢].
قلت: ما ذكره رحمه الله من نسبة ما في «الشرائع» من القول الثالث إلى
[١]- راجع المبسوط ٧: ٥٤، ولكن نسب عدم إرث النساء للقود إلى جماعة من أصحابنا، وقوّى هو التوريث، ولازمه جواز عفوهنّ.
[٢]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٨٦.