الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - تداخل دية وقصاص الطرف في النفس وعدمها
ضربة واحدة قُتِل ولم يقتصّ منه»[١].
لكنّها ظاهرة في السراية التي ليست هي محلّ البحث.
وما في «الجواهر» من تصحيحه الاستدلال بها ولو مع الظهور في السراية بقوله: «اللهمّ إلّاأن يُقال: إنّ إطلاق الجواب فيه شامل لصورة المسألة»[٢]، ففيه:
أ نّه غير مفيد؛ لعدم الإطلاق في الجواب، بل مختصّ بصورة السؤال، لمكان ضمير الغائب وهو اسم «كان» الراجع إلى الرجل المسؤول عنه ممّن يكون قتله بالسراية من الجناية على الطرف.
هذا كلّه في الحسنة، وأ مّا الرواية فضعيفة باشتراك ابن قيس بين الثقة وغيره، اللهمّ إلّاأن يُقال بأ نّها صحيحة إليه واشتراكه مجبور بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه الراوي عنه ولو بواسطة محمّد بن أبي حمزة، وباعتضاد ما فيها من الحكم الأوّل بما مرّ دليلًا للقول بعدم التداخل، ومن الحكم الثاني بأ نّه ما جنى عليه عرفاً إلّاجناية واحدة، فيكون قتله خاصّة اعتداءً بما اعتدى، واقتصاص الزائد تعدياً خارجاً، وبدلالة ما في صحيح أبي عبيدة الحذاء، فقد ورد فيه: فما ترى عليه في الشجّة شيئاً؟ فقال: «لا؛ لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة»[٣]، فتأ مّل.
والتحقيق: أنّه ينبغي القطع بالتداخل مع اتحاد الضرب مثلًا؛ لاتفاق النصوص عليه وأكثر الفتاوى مع عدم منافاة العمومات لها كما مضى، وعلى
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٢، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥١، الحديث ٢ ..
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ٦٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦٦، كتاب الديات، أبواب ديات المنافع، الباب ٧، الحديث ١.