الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - تداخل دية وقصاص الطرف في النفس وعدمها
لتعدّد ما يدلّ عليه خصوصاً وعموماً وكتاباً وسنةً، مضافاً إلى الاستصحاب كما تقدّم، والتأ يّد بالاعتبار قطعاً كما نبّه عليه بعض أصحابنا فقال على القول الثاني:
وفيه بُعد؛ إذ يلزم أن لو قطع يده- مثلًا- في وقت، ثمّ يده الاخرى في سنة، ثمّ رجله في سنة، واخرى في اخرى، ثمّ قتله في سنة، لم يلزمه إلّاالقود أو دية النفس، فينبغي اشتراط اتّحاد الوقت أو تقاربها، ولكنه غير منضبط.
وهو حسن؛ للآيات والأخبار ولا يعارض جميع ذلك الصحيح الواحد، مع أنّه عارضه الماتن في «نكتالنهاية»[١] بالخبر: «قضىأمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلًا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيٌّ بست ديات»، ولكن وجه المعارضة في مفروض المسألة غير واضحة»[٢].
وفيه: أنّ الجميع ليس بأزيد من العمومات والإطلاقات، ومن خصوص رواية ابن قيس، ومن الاستصحاب، مضافاً إلى تلك الأدلّة، ومن البعد وعدم الانضباط. لكنّ ذلك الصحيح وحده قابل للمعارضة مع الجميع؛ لكفاية الصحيح الواحد الخاصّ في تخصيص العمومات وإن كانت أزيد من العشرة وما فوقها، فتأ مّل.
والبعد بعدم الانضباط غير مضرّ؛ لأنّ الأصل عدم التداخل.
[١]- النهاية ونكتها ٣: ٤٤٦.
[٢]- رياض المسائل ١٤: ٤٧.