الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٦ - اعتبار التساوي في المحل
(مسألة ٢١): يثبت القصاص في العين، وتقتصّ مع مساواة المحلّ، فلا تقلع اليمنى باليسرى ولابالعكس، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي، فإنّ الحقّ أعماه، ولايردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى؛ ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، ولو قطع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه (١٥).
(١٥) ما في المسألة من الأحكام من أصل القصاص في العين، وشرطيّة المساواة، واقتصاص الجاني الأعور وإن عمي بالقصاص، وعدم ردّ شيء إليه ولو كانت ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى، من دون فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص، ومن قصاص أعور العين إذا قلع العين الصحيحة من أعور، كلّها ممّا لا إشكال ولا خلاف فيها، وتكون موافقة مع القواعد والعمومات والاصول.
في كتاب اللَّه: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»[١]، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الجاني الأعور وغيره، مع ما في صحيح محمّد بن قيس ومرسلة أبان من الدلالة على الاقتصاص من الجاني الأعور على ما في المتن من التعليل (بأنّ الحقّ أعماه).
ففي الأوّل: قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أعور فقأ عين صحيح، فقال: «تفقأ عينه»، قال: قلت: يبقى أعمى، قال: «الحقّ أعماه»[٢].
وفي الثاني: عن أبان، عن رجل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمّداً، فقال: «تفقأ عينه»، قلت: فيكون أعمى، قال:
[١]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٨، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١٥، الحديث ١.