الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٩ - جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
ثمّ لو حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه، قالوا: حلف بقدر نصيبه، فإذا كان واحداً ففي العمد خمس وعشرون، وإن كان اثنين فلكلّ ثلث، وهكذا، وفي الكسور يجبر بواحدة. ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بقسامة الحاضر أو يمينه.
ويحتمل التفصيل بين قسامة الحاضر، فيقال بثبوت حقّ الغائب بها ويمينه خمسين يميناً مع فقد القسامة، فيقال بعدم ثبوته بها. ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة، ومع فقدها ويمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان. ويحتمل عدم ثبوت دعوى الغائب إلّابخمسين قسامة، ومع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر. ولو كان الغائب أزيد من واحد وادّعى الجميع، كفاهم خمسين قسامة أو خمسين يميناً من جميعهم، أقوى الاحتمالات الأخير، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه، ويأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء (٥).
(٥) الاحتمالات المذكورة خمسة، ودونك وجوهها:
وجه الأوّل: أنّ إلزام الأوّل بالخمسين يكون على الأصل، وأ مّا إلزام الغائب بقدر حصّته بالنسبة إلى المدّعين فليس على الغائب إلّاالمقدار الذي عليه لو كان حاضر مع الحاضر.
وجه الثاني: أنّ الذي يظهر من نصوص القسامة بل وما سلف من الفتاوى، أ نّها إذا حصلت القسامة أو الأيمان ثبت الحقّ لأهله من غير فرق بين الحالف منهم وغيره مع فرض كونه مدّعياً، كما أنّه يظهر منهما عدم لزوم توزيع الحلف على المدّعين على قدر نصيبهم على وجه إن لم يحصل اليمين من بعضهم على قدر استحقاقه لم يثبت له حقّ.