الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥١ - جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
(مسألة ٥): لو كذّب أحد الوليّين صاحبه لم يقدح في اللوث فيما إذا كانت أمارات على القتل. نعم لايبعد القدح إذا كان اللوث بشاهد واحد مثلًا.
والمقامات مختلفة (٦).
(مسألة ٦): لو مات الوليّ قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه، قام وارثه مقامه في الدعوى، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً. وإن مات الوليّ في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان. ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين (٧).
(٦) القدح وعدم القدح تابع للمقامات، والمقامات مختلفة فإنّه ليس للوث ضابطة معيّنة غير مختلفة بحسب المقامات بل لا يمكن فيه تلك الضابطة، حيث إنّ المعيار في اللوث إمّا هو الظنّ أو الظنّ الغالب القريب للعلم والاطمئنان، فلابدّ فيه إلّا من الاختلاف في حصوله باختلاف المقامات والأمارات.
(٧) قيام الوارث مقام الوليّ في الدعوى إنّما يكون من جهة إرثه الحقّ، أي حقّ الدعوى الذي كان لمورّثه، «ما ترك الميّت من حقّ أو مال فلوارثه»[١] وبعد ما صار محقّاً في الدعوى وصار مدّعياً للقتل فتشمله أدلّة القسامة بإطلاقها كشمول أدلّة البيّنة وسائر أحكام الدعاوي له أيضاً.
ووجه ما ذكره من كون الظاهر لزوم استئناف الأيمان الاقتصار على القدر المتيقّن، فإنّ القسامة على خلاف الأصل، فلابدّ من الاقتصار فيها على المتيقّن
[١]- صحيح البخاري ٣: ٥٨- ٦٠، مسند أحمد( مسند الشاميين)، الحديث ١٦٥٧١. معاختلاف في ألفاظ الحديث، أمّا نصّ الحديث فلم أجده في كتب العامّة والخاصّة.