الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
(مسألة ٧): لو حلف المدّعي مع اللوث واستوفى الدية، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لايقدر معها على القتل، أو محبوساً كذلك، فهل تبطل القسامة بذلك واستُعيدت الدية، أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين؟ فيه تردّد، والأرجح الثاني (٨). نعم لو علم ذلك وجداناً بطلت القسامة واستُعيدت الدية.
في المورد ممّا لا دليل على الاكتفاء بالإتمام فيه.
وأ مّا ثبوت حقّه للوارث بعد كمال العدد من المورّث وعدم احتياج الوارث إلى اليمين، فلكونه وارثاً لحقّه الثابت بأيمانه، فلا وجه ليمينه أصلًا.
(٨) منشأ التردّد أقوائيّة البيّنة على القسامة، فلابدّ من القول ببطلان القسامة بها وكون اليمين قاطعة للدعوى وأنّ البيّنة بعدها غير مفيدة، فلابدّ من القول بأنّ القسامة غير باطلة بالبيّنة، لكون البيّنة بعد القسامة كالبيّنة من المدّعي بعد حلف المنكر وتماميّة الدعوى، فكما لا جدوى لها فكذلك لا جدوى لها في المقام، فالحكم بتقديم البيّنة مناف لذهاب اليمين بما فيها.
والظاهر أنّ وجه الأرجحيّة للثاني في المتن إذهاب اليمين بما فيها، الذي هو مورد النصّ، وفيه: أنّ الذهاب مختصّ بيمين المنكر في الدعاوي المالية وغيرها، وأ نّى له بباب القتل والقسامة للمدّعي، فبينهما بون بعيد، كما لايخفى.
والتحقيق: أرجحيّة الأوّل بل تعيّنه، لا لأقوائيّة البيّنة لعدم الأقوائيّة لها في الحجيّة عن القسامة، فإنّ الحجيّة ثابتة لهما من دون زيادة للبيّنة على الآخر، بل