الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٣ - جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
ولو اقتصّ بالقسامة أو الحلف اخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب، وإلّا اقتصّ منه (٩).
(مسألة ٨): لو استوفى حقّه بالقسامة فقال آخر: «أنا قتلته منفرداً»، فإن كان المدّعي حلف وحده أو مع القسامة، فليس له الرجوع إلى المقرّ إلّاإذا كذّب نفسه وصدّق المقرّ، وحينئذٍ ليس له العمل بمقتضى القسامة، ولابدّ من ردّ ما استوفاه. وإن لم يحلف وقلنا بعدم لزوم حلفه وكفى حلف قومه فإذا ادّعى جزماً، فكذلك ليس له الرجوع إلى المقرّ إلّامع تكذيب نفسه. وإن ادّعى ظنّاً وقلنا بسماع دعواه كذلك، جاز له الرجوع إلى المقرّ، وجاز العمل بمقتضى القسامة، والظاهر ثبوت الخيار لو لم يكذّب نفسه ورجع عن جزمه إلى الترديد أو الظنّ.
الزيادة فيها غير معقولة، ولا لقوّة الظنّ الحاصل منها؛ لأنّ القوّة فيها مختلفة بحسب الموارد فيهما ومختلفة بها فيهما.
هذا مع أنّه لا دليل على الترجيح بقوة الظنّ هنا، بل لأنّ البيّنة من المنكر في المورد كما أنّها كانت حجّة ونافية للوث إن كانت قبل القسامة فكذلك بعدها، ولأنّ القسامة دليل حيث لا دليل، ولأنّ في العمل بالبيّنة والحكم ببطلان اللوث واستعادة الدية جمعاً بين الحقّين، فتأ مّل.
(٩) الوجه فيما ذكره من أحكام العلم وعدم التعمّد في الكذب أو التعمّد فيه فواضح كالوجه فيما ذكره في المسألة التالية، ولا حاجة إلى بيانه.