الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - تداخل دية وقصاص الطرف في النفس وعدمها
(مسألة ٤٣): لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً، دخل دية الطرف في دية النفس على تأ مّل في بعض الفروض (٦٦). وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة، فلو ضربه ففقئت عيناه وشجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس، وأ مّا إذاكانت الجنايات بضربات عديدة لميدخل في قصاصها، أو يفرّق بين ما كانت الجنايات العديدة متوالية، كمن أخذ سيفاً وقطّع الرجل إرباً إرباً حتّى مات، فيدخل قصاصها في قصاص النفس، وبين ما إذا كانت متفرّقة، كمن قطع يده في يوم، وقطع رجله في يوم آخر وهكذا إلى أن مات، فلم يدخل قصاصها في قصاصها؟ وجوه، لايبعد أوجهيّة الأخير، والمسألة بعد مشكلة.
حقّه دون الوليّ، وفي «كشف اللثام»: «فليس له المطالبة بشيء من الدية إذا اريد الاقتصاص منه، ولا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به»[١]، وهو مبنيٌّ على عدم مطالبته بدية المندمل، والأمر سهل.
تداخل دية وقصاص الطرف في النفس وعدمها
(٦٦) فرض المسألة السابقة ما إذا كان هناك جانيان، وأ مّا إذا كان جانٍ واحد ففي «الشرائع»[٢] و «القواعد»[٣]: «دخلت دية الطرف في دية النفس
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٤٣/ السطر ٩.
[٢]- شرائع الإسلام ٤: ٩٧٧.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٥٩٣.