الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٤ - هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
والأخوات ستّة وعشرون؛ لأنّ أولاد أمير المؤمنين عليه السلام سبعة وعشرون وفيهم البالغ وغيره، والحقّ للجميع وإن كانت له الولاية والإمامة.
ثمّ إنّ خلاف المحقّق والمصنّف ومن وافقهم مآله إلى أنّ دعوى الإجماع خطأ، وهذه قد تسمع لو كان المدّعى له واحداً، وقد وجد الخلاف ممّن عاصره أو تقدّمه.
وأ مّا إذا كان المدّعى له جماعة غير مرة ولم يوجد خلاف ممّن عاصرهم أو تقدّمهم، فكيف يصح الإقدام على تخطئتهم ومخالفتهم، مع أنّ دليل المخالف نصب أعينهم يدلي به مخالفوهم من العامّة، وهم يردّونه بإجماعهم وسيرتهم المأخوذين عن أئمّتهم عليهم السلام، فكان هذا القول ممّا لاريب فيه ولا أجد عذراً لمن خالف إلّابأ نّه لم يتلبّث ولم يعط النظر حقّه في تتبّع كلام القوم وسيرة قدمائهم وأئمّتهم عليهم السلام»[١].
ثمّ إنّه على القول الثاني وإن كان الاستيفاء من دون إذن بقيّة الأولياء جائزاً، لكن يضمن الوليّ المستوفي حصص البقيّة بلا خلاف ولا إشكال، بل الإجماعات المزبورة كلّها عليه.
نعم، قد يقال بظهورها في اعتبار الضمان قبل القتل إلّاأنّ الأقوى كونه ضماناً شرعيّاً، على معنى كون الاستيفاء المزبور من أسباب الضمان على المستوفي، فلا وجه لاعتبار سبقه، بل لايبعد أن يكون ذلك أيضاً مراد القائل بالسبق وأن يكون النزاع لفظياً، حيث إنّ الضمان أمر تعليقي جعلي على العهدة وتابع لسببه، فلا معنى لتحقّقه بالقتل ولجعله على العهدة ولو على حقيقة
[١]- مفتاح الكرامة، تعليقات على باب القصاص ١٠: ٨٩.