الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٣ - هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
متداول في العمل، كما هو الشأن في كثير من إجماعات «الانتصار» و «الخلاف» و «الغنية»، وقد حررّ ذلك في محلّه.
وقولهم: إنّ بناء القصاص على التغليب آخر ما ذكره الشارح، إنّما هو جواب عن استبعاد جواز استبداد بعض الشركاء باستيفاء الحقّ من دون إذن، وهو جواب صحيح في محلّه رافع للاستبعاد المذكور، وليس دليلًا مستقلّاً، وإنّما الدليل السيرة واستمرار الطريقة والإجماع. فلا تتوجّه المناقشة في الاستدلال بالآية الشريفة بأ نّها غير ظاهرة في المطلوب، لما عرفت. على أنّ ظهورها في الجملة لايكاد ينكر وإن كان ليس بتلك المكانة، كما هو الشأن في كثير من ظواهر القرآن المجيد في كثير من المسائل، كما لايخفى على المتتبّع.
ولا معنى للمناقشة أصلًا في التغليب بعد ما عرفت الحال بأ نّه ليس حجّة بل غير مسلّم، فإنّه يسقط بالشبهة كسائر الحدود، وأنّ جواز استقلال البعض بالاستيفاء والقصاص بعد عفو الباقي أو أخذه حقّه لايستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك.
ثمّ إنّ المحقّق ومن وافقه أطلقوا ولم يفرّقوا في الأولياء بين أن يكونوا كلّهم بالغين أو لا، لأنّ المسألتان كانتا من سنخ واحد.
والشيخ في «الخلاف» ادّعى إجماع الفرقة وأخبارهم في الثانية والذي يحكيه كالذي يرويه، وظاهره في «المبسوط» الإجماع فيها، وإجماع «الغنية» يتناولها، فقد تكرّرت دعوى الإجماع منهم، وحكى لنا في «الخلاف» أنّ في المسألة أخباراً أقصاها أنّها مرسلة منجبرة بما عرفت، فكانت حجّة اخرى.
وناهيك بقتل مولانا الحسن عليه السلام ابن ملجم (لعنه اللَّه تعالى) وله من الإخوة