الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٢ - دلالة النص في تعارض البينة مع الإقرار
الحلّي في «السرائر» صريحاً»[١].
ولقد أجاد في رعاية الاحتياط؛ لاحتمال عدم خلّو المسألة من الشبهة وإن كان عليه القطع بالشبهة وعدم الحجّيّة؛ لما مرّ بيانه، كما أنّه قد مرّ أنّ مقتضى القاعدة العمل بالإقرار ترجيحاً له على البيّنة؛ قضاءً لبناء العقلاء لا التخيير، وفي «السرائر»: نفي الخلاف لا الإجماع، فراجعه[٢].
وكيف كان، بعد عدم حجيّة الصحيحة في المسألة لابدّ من الرجوع إلى الاصول والقواعد، ومقتضاها تقديم الإقرار على البيّنة، كما حقّقناه وبيّناه في المقام الأوّل.
ثمّ إنّ الظاهر كون مورد الرواية والفتاوى ما لم يكن للوليّ علم تفصيلي بالقاتل وبصدق الإقرار أو البيّنة، ولا علم إجمالي به وبصدق أحدهما، ولا علم بالشركة حيث إنّ المعلوم كون الرواية والفتاوى ناظرين إلى الحجّتين المتعارضين بما هما هما من دون انضمام العلم من رأس، كما لايخفى.
وإلّا فلا إشكال ولا كلام في الأوّل في لزوم متابعة العلم التفصيلي وحجّيته الموافق له من الإقرار والبيّنة دون الآخر المخالف له منهما. كما أنّه لا إشكال ولا كلام أيضاً في عدم حجيّة شيء منهما في الثاني؛ لكون العلم الإجمالي لكذب أحدهما مانعاً عن الحجيّة كالعلم التفصيلي بالكذب بالنسبة إلى المعيّن منهما.
وأ مّا الثالث، فالعلم بالشركة وإن كان مقتضياً لعدم حجيّة شيء من الإقرار
[١]- رياض المسائل ١٤: ١١٢.
[٢]- السرائر ٣: ٣٤٢، وفيه:« وهو من شهد عليه بالقتل، ثمّ أقرَّ آخر بالقتل، فللأولياء أن يقتلوا من شاؤوا منهما بغير خلاف».