الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٠ - دلالة النص في تعارض البينة مع الإقرار
ظاهر الآبي[١]، وعن ميل الشهيدين أو جزمهما في «غاية المراد»[٢]: الفتوى والعمل بالصحيح، بل في «الرياض»: «وبشهرتها صرّح الفاضل في كتبه المتقدّمة، وغيره من الجماعة، مشعرين ببلوغها درجة الإجماع، ولعلّه كذلك، فقد أفتى به الشيخ وأتباعه والإسكافي والحلبي وغيرهم، بل لم نرَ مخالفاً عدا من مرّ، وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين»[٣].
لكن مع ذلك كلّه، فمختار ابن إدريس في صريح «السرائر»[٤]، ومثله العلّامة في «التحرير»[٥] وابنه في «الإيضاح»[٦]، وظاهره في «القواعد»[٧] عدم العمل به، والفتوى بتخيّر الوليّ في قتل كلّ واحدٍ من المشهود عليه ومن المقرّ.
ولعلّ وجه ردّ «السرائر» الرواية وعدم العمل بها، ما فيها من بعض المحاذير التي ذكرناها، مضافاً إلى قاعدته.
وأ مّا عدم العمل من غيره فليس إلّابعض المحاذير قطعاً، وهو وجيه وقويّ، حيث إنّ دليل حجيّة خبر الواحد بناء العقلاء، وبناؤهم على العمل بمثل الخبر ممّا فيه المخالفة للقواعد ولو من جهة واحدة، فضلًا عن جهات متعدّدة، غير محرز إن لم نقل بأنّ عدمها محرز.
[١]- كشف الرموز ٢: ٦١٥.
[٢]- غاية المراد ٤: ٤١٨.
[٣]- رياض المسائل ١٤: ١١١- ١١٢.
[٤]- السرائر ٣: ٣٤٢.
[٥]- تحرير الأحكام ٥: ٤٧٤.
[٦]- إيضاح الفوائد ٤: ٦٠٨.
[٧]- قواعد الأحكام ٣: ٦١٥.