الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - المباشرة والتسبيب في القتل
(مسألة ٦): لو كان الطرف ضعيفاً- لمرض أو صغر أو كبر ونحوها ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه، وإلّا ففيه التفصيل المتقدّم (٧).
(مسألة ٧): لو ضربه بعصا- مثلًا- فلم يقلع عنه حتّى مات، أو ضربه مكرّراً ما لايتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة- مثلًا- فمات، فهو عمد (٨).
(٧) راجع ما تقدّم في ذيل المسألة الخامسة.
(٨) وجه القصاص في المسألة كون الفعل مع الخصوصيّات المفروضة فيها ممّا يقتل به غالباً. هذا، مع ما فيها من النصوص المختصّة بالفرع الأوّل، وهو الضرب بالعصا مع عدم القلع إلى أن يموت: كمرسل يونس عن الصادق عليه السلام: «إن ضرب رجل رجلًا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم فهو يشبه العمد فالدية على القاتل، وإن علاه وألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتّى يقتله فهو عمد يقتل به، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلّم ثمّ مكث يوماً أو أكثر من يوم فهو شبه العمد»[١]. وصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات، أيُدفع إلى وليّ المقتول فيقتله؟ قال: «نعم، ولكن لا يتُرك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١١، الحديث ٢ ..