الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٣ - قصاص القاتل بقتل الصبي
وإن كان الاحتياط أن لايختار وليّ المقتول قتله، بل يصالح عنه بالدية (٤٩)، ولايقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدواريّاً مع كون القتل حال جنونه (٥٠)،
يدفعها إلى ورثة المجنون»، فإن كان الموصول عامّاً كان الأنسب بل المتعيّن له عليه السلام بيان الحكم على نحو الكلّي بأن يقول: وأرى أنّ على قاتل من لايقاد منه الديه في ماله يدفعها إلى ورثة المقتول.
وكيف كان فتخصيصه عليه السلام المجنون بالذكر في التفريع على الكبرى الكلّي و «من» الموصولة، إن لم يكن قرينة على عدم العموم في الموصول، فلا أقلّ من كونه صالحاً للقرينيّة ولاحتمال الاختصاص في الموصول، ومعه لايتمّ الاستدلال، فإنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
فما في المتن «من كون قتل البالغ بالصبي هو «الأشبه» تامّ وفي محلّه؛ لكونه موافقاً مع القواعد والعمومات، حتّى على المعروف بين الأصحاب من شرطيّة البلوغ في القصاص، فضلًا عمّا هو المختار من عدم شرطيّته، وإنّما الشرط التمييز. والموصول في صحيح أبي بصير لم يثبت ظهوره في العموم حتّى يكون مخصّصاً لهما على الإطلاق على المبنى المعروف بين الأصحاب، وهو عدم القصاص للصغير وغير البالغ أو في المميّز على المختار، فتدبّر جيّداً.
(٤٩) وجه الاحتياط ظاهر ممّا مرّ من احتمال العموميّة في الموصول.
(٥٠) بلا خلاف أجده فيه، كما عن «الغنية»[١] وغيرها الاعتراف به، بل في «كشف اللثام»[٢] نسبة قطع الأصحاب إليه.
[١]- غنية النزوع ١: ٤٠٣.
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ١٦.