الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٩ - حكم قصاص قتل الكامل الناقص
قال: والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص وأخذ الأرش)[١]، نحو ما سمعته من ابن عباس المخالف لقوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ»[٢] وغيره، والفاضل في «المختلف» وإن نفى البأس عنه لكن قال: (ونحن في هذه المسألة من المتوقّفين)[٣] فانحصر «الخلاف» فيه خاصّة بناءً على أصله.
وحينئذٍ فضعف الخبر المزبور بسهل والحسن- إن كان- منجبر بما عرفت، كما أنّ احتمال ضرب الأصابع فيه مفسّر بخبر سورة[٤] السابق، المراد من الأخذ فيه ما يشمل صورة العفو ولو باعتبار أنّه أخذ للعوض الذي هو الثواب.
بل يظهر من غير المقام تنزيل العفو منزلة الأداء، وبذلك كلّه تخصّ العمومات إن قلنا بظهورها في عدم الردّ، وإلّا فلا منافاة.
بل قد يظهر من الأخير أنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين قوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ» «وَالنَّفْسَ بِالنَّفْسِ»[٥] وبين قاعدة الضرر والضرار والتساوي في الاقتصاص المبني على التغليب، فيكون عامّاً لمحلّ الخبر وغيره، فتأ مّل جيّداً، فإنّه نافع جدّاً»[٦].
ما اختاره من الردّ في المسألة في غير صورة العفو غير بعيد، بل لايخلو من قوّة؛ قضاءً لمفهوم القصاص في الجروح، وللرواية، ولما ذكره رحمه الله من القواعد.
[١]- السرائر ٣: ٤٠٤.
[٢]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٣]- مختلف الشيعة ٩: ٤٠٨..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٠، الحديث ١ ..
[٥]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٦]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٣٧.