الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٩ - تعدد القتيل مع كون القاتل واحدا
(مسألة ٢١): لو قتل واحد رجلين أو أكثر عمداً على التعاقب أو معاً قتل بهم، ولا سبيل لهم على ماله، فلو عفا أولياء بعض لا على مالٍ، كان للباقين القصاص من دون ردّ شيء، وإن تراضى الأولياء مع الجاني بالدية فلكلّ منهم دية كاملة. فهل لكلّ واحد منهم الاستبداد بقتله من غير رضا الباقين أو لا، أو يجوز مع كون قتل الجميع معاً، وأ مّا مع التعاقب فيقدّم حقّ السابق فالسابق، فلو قتل عشرة متعاقباً يقدّم حقّ وليّ الأوّل، فجاز له الاستبداد بقتله بلا إذن منهم، فلو عفا فالحقّ للمتأخّر منه وهكذا؟ وجوه، لعلّ أوجهها عدم جواز الاستبداد ولزوم الإذن من الجميع، لكن لو قتله ليس عليه إلّاالإثم، وللحاكم تعزيره، ولا شيء عليه ولا على الجاني في ماله. ولو اختلفوا في الاستيفاء ولم يمكن الاجتماع فيه فالمرجع القرعة، فإن استوفى أحدهم بالقرعة أو بلا قرعة سقط حقّ الباقين (٢٤).
تعدّد القتيل مع كون القاتل واحداً
(٢٤) الأحكام المذكورة في المسألة المربوطة بتعدّد القتل، يتمّ بيانها في مسائل:
أحدها: أنّه إذا قتل الواحد جماعة ثبت لوليّ كلّ واحد منهم القود معيّناً على المعروف، أو هو مخيّر بينه وبين الدية على مذهب القديمين المختار، بلا خلاف ولا إشكال؛ لتحقّق السبب من القاتل بالنسبة إلى كلّ واحد من المقتولين، فإنّه القاتل لهم بالضرورة والوضوح، وحينئذٍ فلا يتعلّق حقّ واحد بالآخر؛ للأصل ولعدم الوجه له، بل يتعلّق حقّ الجميع به، فإن اجتمعوا على المطالبة بالقود فقتلوه