الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٠ - تعدد القتيل مع كون القاتل واحدا
مباشرةً منهم أو وكّلوا من يقتله فقد استوفوا حقوقهم بلا خلاف فيه بيننا بل ولا إشكال، إذ ليس لهم عليه مع مطالبة القود إلّاالقود ونفسه فقط ولو على مذهب القديمين فضلًا عن المذهب المعروف، كما هو الظاهر بل الواضح؛ إذ لا يجني الجاني أكثر من جنايته على نفسه.
هذا مع وجود النصّ على ذلك أيضاً، وهو صحيح ابن مسكان على نقل الشيخ رحمه الله أو مرسلة على نقل الكليني رحمه الله عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إذا قتل الرجل الرجلين أو أكثر من ذلك قتل بهم»[١].
خلافاً لما عن عثمان البستي[٢] (البتي خ ل) فإنّه قال: إذا قتلوه سقط من الديات واحدة، وكان لهم في تركته الباقي من الديات بالحصص، و لادليل عليه، بل الأدلّة من الإجماع والقاعدة والنصّ على خلافه.
ثانيها: إن اجتمع الأولياء على الدية تخييراً أو تراضياً فلكلٍّ منهم دية كاملة؛ لاستحقاق كلّ منهم عليه نفساً كاملة بالنفس الكاملة، ولذا لو عفا أحدهم استحقّ الباقي القصاص فقط أو هو مع الدية تخييراً على القولين، والدية المصالح بها أو المختار من كلٍّ إنّما هي على ما يستحقّه صلحاً أو تخييراً، وليس إلّانفساً كاملة كما عرفته، فما بإزائها أو عدلها أيضاً دية كاملة إلّاأن تراضوا بالأقلّ.
ثالثها: ما لو اختلفوا فطلب بعضهم الدية والباقي القصاص، فهل لهم ذلك؟
وجهان بل قولان: أوّلهما، أيالجواز وأنّ لهم ذلك، هو خيرة «الغنية»[٣]
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٥، الحديث ١، الكافي ٧: ٢٨٥/ ١، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٠/ ٨٦٧.
[٢]- نقله في الخلاف ٥: ١٨٣، مسألة ٤٧، عن المجموع ١٨: ٤٣٥.
[٣]- غنية النزوع ١: ٤٠٦..