الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤١ - في عفو المجني عليه
«غاية المراد»[١]، والأردبيلي في «مجمع الفائدة والبرهان»[٢]؛ لعموم قوله تعالى:
«فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ»[٣].
وثبوت الإبراء عن الجناية قبلها شرعاً للتطبيب والبيطار، فبينها وبين السراية اولى، ولأنّ الأصل صحّة العفو المناسبة لما ورد من الترغيب فيه شرعاً ترغيباً يكون به عبادة[٤]، فيناسبه الصحّة. ولأنّ الجناية على الطرف سبب لفوات النفس التي لا تباشر بالجناية، ووجود السبب كوجود المسبب، ولوجوب الوفاء بالوعد، وعموم «المؤمنون عند شروطهم»[٥]. وعن أبي علي[٦] والشيخ في «المبسوط»[٧] والفاضل[٨] وولده[٩] وغيرهم الثاني؛ لأنّه إبراء ممّا لايجب، وأ نّه وصيّة للقاتل، وفي جوازها وعدمه الخلاف المعروف، وإسقاط لحقّ الغير، وهو الوليّ. ومن هنا قال في «الخلاف»: «صحّ من المجنيّ عليه أن يعفو عنها وعمّا يحدث منها من الدية، فإذا فعل ذلك ثمّ سرى إلى النفس كان عفوه ماضياً من الثلث؛ لأنّه بمنزلة الوصيّة»[١٠].
[١]- غاية المراد ٤: ٣٩٩.
[٢]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٤٢.
[٣]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٧.
[٥]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٦]- مجموعة فتاوى ابن الجنيد: ٣٧١.
[٧]- المبسوط ٧: ١٠٩، و ١١١.
[٨]- مختلف الشيعة ٩: ٤٥٧، قواعد الأحكام ٣: ٦٣٨.
[٩]- إيضاح الفوائد ٤: ٦٤١.
[١٠]- الخلاف ٥: ٢٠٨، مسألة ٨٦.