الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤٣ - في عفو المجني عليه
العاشر: لوقال: «عفوت بشرط الدية» ورضيالجاني وجبت دية المقتول، لا دية القاتل (٣١).
الفرع مبنيّ على المشهور في العمد من تعيّن القصاص للوليّ وإلّا فعلى المختار من التخيير فالدية غير ساقطة مع العفو عن القصاص، كما لايخفى.
(٣١) لايخفى أنّ اعتبار رضى الجاني مبنيّ على تعيّن القصاص للوليّ، وإلّا فبناءً على تخييره بينه وبين الدية فلا اعتبار برضاه عليها، كما لا اعتبار به في القصاص. ثمّ إنّ وجه كون الواجب دية المقتول دون القاتل على فرض الاختلاف واضح، فإنّ الدية المعفو عنها أو المختارة دية المقتول، بل لا ارتباط لها بدية القاتل، بل لعلّ بيان ذلك توضيح للواضح.
تمّ تحرير كتاب القصاص وتأليفه الذي هو كالشرح لكتاب القصاص من «تحرير الوسيلة» لسيّدنا الاستاذ الإمام الخميني- سلام اللَّه عليه- وكان كتباً وتهذيباً وتنظيماً لما ذكرته في جلسات البحث من مباحث القصاص على ترتيب «التحرير»، بحضور عدّة من الفضلاء والعلماء والمحصّلين- وفقهم اللَّه تعالى لتحصيل العلم والعمل به- في المدرسة الفيضيّة بقم، وكان الفراغ من ذلك في الساعة الثانية وعشرين دقيقة بعد النصف من ليلة الأحد، ليلة الثامن من شهر صفر الخير سنة ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين بعد الهجرة النبوية على مهاجرها وآله الصلوات والسلام إلى يوم القيامة، بل وما بعده إلى نهاية الأ يّام، ونسأل اللَّه المغفرة والرحمة للمؤمنين والمسلمين وذوي الحقوق لاسيّما الوالدين والحشر مع المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين.