الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٢ - هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
ولعلّه لذا نسبه في ما سمعته من «الخلاف» إلى أخبار الفرقة.
وهذه الوجوه وإن كان بعضها قابلًا للمناقشة، لكن في الآية وبعضها كفاية.
وفي تعليقات صاحب «مفتاح الكرامة» على «اللثام» هنا كلام متضمّن لفوائد جيّدة ينبغي نقله: «والحاصل أنّه لا معارض لأدلّة هذا القول إلّاالشهرة المتأخّرة المعلومة والمنقولة، وهي ليست بحجّة، على أنّ المتقدّمة متقدّمة عليها في هذا المقام؛ لأنّ المسألة ليست من الغامضات التي تحتاج إلى النظر، بل الظاهر من الإجماعات والشهرة المتقدّمة أنّها راجعة إلى نقل عمل وسيرة واستمرار طريقة على أنّ إجماع القدماء قد يكون معلوماً، إذ لم يعرف الخلاف إلّامن المحقّق والمصنّف وبعض من تأخّر عنهما، وما كان ليخفى على القدماء أنّ الحقّ مشترك بين الجميع فلا يستوفيه بعضهم، وأ نّه موضوع للتشفّي ولا يحصل بفعل بعضهم، مع إطباق علماء العامّة على عدم الجواز واستدلالهم بهذه الأدلّة والمناقشة في الأخير ظاهرة، إذ لايمكن أن يقتله الجميع وأصحابنا أجابوهم- كما في «الخلاف» وغيره- بأنّ إجماعنا منعقد على ذلك وطريقتنا مستمرة، ومن المعلوم أنّ ذلك مع إطباق العامّة على خلافهم وظهور الوجه في قولهم إنّما كان صادراً عن أئمّتهم عليهم السلام، وأشاروا إلى بيان مأخذ الإجماع واستمرار الطريقة على سبيل التقريب والاستظهار على العامّة بأنّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل للوليّ سلطاناً، وهذا أولى، فيجب أن يكون له سلطان، فلو توقف على إذن شركائه لم يكن له سلطان.
ومثل هذا يكفي في بيان مأخذ الإجماع بالنسبة إلى العامّة، وإلّا فقد يكون الإجماع منعقد إلّاعن نصّ مسطور في الكتب، بل عن نص محفوظ في الأذهان