الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٣ - قصاص الطرف للرجل من الرجل ومن المرأة
(مسألة ٣): لايشترط التساوي في الذكورة والانوثة، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل ومن المرأة من غير أخذ الفضل. ويقتصّ للمرأة من المرأة ومن الرجل، لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ (٤).
قصاص الطرف للرجل من الرجل ومن المرأة
(٤) عدم شرطيّة التساوي في الذكورة والانوثة بمعنى القصاص للرجل من الرجل ومن المرأة من دون أخذ الفضل، لا إشكال ولا كلام ولا خلاف فيها بل إجماعي؛ لعموم الأدلّة من الكتاب والسنّة، وهو الموافق مع الاصول، لما بين الجاني والمجنيّ عليه من التساوي، فإنّ الكلّ من أبناء البشر وأباهم آدم وامّهم حوّاء، ولا فضل لأحد إلّابالتقوى، الموجبة للفضل عند اللَّه أيضاً لافي جهة الحقوق الإنسانيّة.
وإنّما الإشكال كما مرّ في ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث في القصاص للمرأة من المرأة ومن الرجل، فإنّه مخالف لتلك الاصول والضوابط المشار إليها، كما مرّ تحقيقه في ذيل مسألة من مسائل الكتاب، والاكتفاء في البحث هنا بما مرّ في السابق وإن كان تامّاً، لكن لما كانت المسألة مهمّة والحوالة لم تكن عن المحذور خالية، والإعادة ليست بلافائدة ولا إفادة، كان المناسب هو التعرّض لها هنا أيضاً.
فأقول مستعيناً باللَّه: إنّ ما في المتن هو المعروف، بل ادّعى الشيخ في «الخلاف»: «إجماع الفرقة عليه»[١]، ومستندهم الأخبار الواردة في دية
[١]- الخلاف ٥: ٢٥٤، مسألة ٦٣.