الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٤ - قصاص الطرف للرجل من الرجل ومن المرأة
الأطراف، إلّاأنّها مختلفة اللسان ومتعارضة البيان، مع ما في أظهرها متناً وأصحّها سنداً من الشذوذ ما يسقطه عن الحجّيّة من رأس؛ وذلك لأنّ تلك الأخبار على أربعة أنواع:
أ: الأخبار الخمسة التي تدلّ على المعروف بين الأصحاب، وهو تساوي دية المرأة مع دية الرجل إلى أن تبلغ الثلث، فإذا بلغت الثلث ترجع إلى النصف:
أحدها:- وهو أصرح أخبار الباب- صحيح أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة، كم فيها؟ قال:
«عشرة من الإبل»، قلت: قطع اثنتين؟ قال: «عشرون»، قلت: قطع ثلاثاً؟ قال:
«ثلاثون»، قلت: قطع أربعاً؟ قال: «عشرون»، قلت: سبحان اللَّه يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون؟! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ونقول: الذي جاء به شيطان، فقال: «مهلًا يا أبان، هذا حكم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس، والسنّة إذا قيست محق الدين»[١].
ثانيها: مضمرة سماعة، قال سألته عن جراحة النساء، فقال: «الرجال والنساء في الدية سواء حتّى تبلغ الثلث، فإذا جازت الثلث فإنّها مثل نصف دية الرجل»[٢].
ثالثها: صحيح جميل بن درّاج، «قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة بينها
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٢، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٢، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٤، الحديث ٢.