الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٦ - قصاص الطرف للرجل من الرجل ومن المرأة
النصف من جراحات الرجال في كلّ شيء»[١].
د: ما يدلّ على مساواة دية المرأة مع الرجل إلى أن تبلغ الدية ثلث دية المرأة، أيثلث نصف الدية الكاملة؛ بناءً على كون دية نفس المرأة نصف الدية.
وهو خبر ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قطع إصبع امرأة، قال: «تقطع إصبعه حتّى تنتهي إلى ثلث المرأة، فإذا جاز الثلث أضعف الرجل»[٢].
وفي هذه الأنواع الأربعة تعارض واختلاف من جهات متعدّدة: من أنّ التفاوت بين دية جرح الرجل والمرأة فيما زاد على الثلث بالثلث، فتكون في الرجل الثلثين وفي المرأة الثلث والثلثين، كما عليه النوع الثاني، أو بالنصف كما عليه الأوّل.
ومن أنّ الثلث الذي فيه المساواة ثلث دية الرجل كما في الأوّل والثاني، أو ثلث دية المرأة كما في الرابع على ما مرّ بيانه.
ومن كون جراحات النساء على النصف مطلقاً حتّى فيما دون الثلث، كما عليه الثالث، مع ما في بقيّة الأنواع من التساوي فيما دون الثلث، فالاختلاف بينها في جهات ثلاث. وتوهّم عدم التعارض بين الثالث مع البقيّة؛ لكونه أعمّ منها، فإطلاقة مقيّد بها.
مدفوع، مضافاً إلى إباء لسانه عن التقييد والتخصيص؛ لكونه في مقام بيان الضابطة والقاعدة الكلية لحدّ التفاوت بينهما، فتخصيصه كما ترى، أنّ مضمونه
[١]- وسائلالشيعة ٢٩: ٣٨٤، كتاب الديات، أبواب ديات الشجاج والجراح، الباب ٣، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٤، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ١، الحديث ٤.