الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
الثاني: التساوي في الدين، فلايقتل مسلم بكافر مع عدم اعتياده قتل الكفّار (٥).
(٥) في «الجواهر»: «الشرط الثاني: التساوي في الدين، فلا يقتل مسلم بكافر مع عدم الاعتياد، ذمّياً كان أو مستأمناً أو حربيّاً، بلا خلاف معتدٍّ به أجده فيه بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما مستفيض حدّ الاستفاضة أو متواتر كالنصوص، منها: قول أبي جعفر عليه السلام في خبر محمّد بن قيس: (لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم)[١]، وغيره على وجه لا يقدح في الأوّل- أي الإجماع- خلاف الصدوق في «المقنع»[٢].
وصريح عبارته انحصار المخالف للإجماع بالصدوق في «المقنع»، والظاهر أنّه كذلك لانحصار نقل الخلاف من «المقنع» فقط، ففي «المقنع»: «وإذا قطع المسلم يد المعاهد خيّر أولياء المعاهد، فإن شاؤوا أخذوا دية يده، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدّوا إليه فضل ما بين الديتين، وإذا قتله المسلم صنع كذلك»[٣].
وأ مّا ما في «الفقيه» من ذهابه إلى قتل المسلم بقتل المعاهد الواحد فضلًا عن الذمّي وفضلًا عن الموجب للاعتياد، فليس من باب القصاص وحقّ الناس، بل يكون من باب الجزاء والحدّ وحقّ اللَّه تعالى؛ للمخالفة مع عهد الإمام، ودونك عبارته: «وعلى مَن خالف الإمام في قتل واحد منهم متعمّداً القتل؛
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ٤٢: ١٥٠.
[٣]- المقنع: ٥٣٤.