الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - الإلقاء في المسبعة
نعم مع علمه أو اطمئنانه بأ نّه لايتردّد السباع فاتّفق ذلك لايكون من العمد (٣٧)، والظاهر ثبوت الدية (٣٨).
(مسألة ٢٦) لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لايقتل به، لكن سرى فمات، فهو عمد عليه القود (٣٩).
(مسألة ٢٧): لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك.
وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لايمكنه الفرار، أو جمع بينها وبين من لايقدر عليه- لضعف كمرض أو صغر أو كبر- فإنّ في جميعها- وكذا في نظائرها- قوداً (٤٠).
(مسألة ٢٨): لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود. وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً، أو لم يعلم حاله، وقصد- ولو رجاءً القتل، فهو عمد.
(٣٧) لعدم العمد وما في معناه ممّا يوجب القود كما لا يخفى.
(٣٨) الدية فيه للسببيّة والضمان.
(٣٩) لكون الإلقاء عنده ممّا يقتل به غالباً عرفاً.
(٤٠) لكون الفعل في جميعها ونظائرها ممّا يقتل به غالباً، خلافاً لما عن العامّة من الفرق بين الجمع مع الحيّة والجمع مع السبع بعدم القود في الأوّل؛ لأ نّهاتهرب من الإنسان دون السبع، وهو ظاهر «المبسوط»[١]، وقد أشار في
[١]- المبسوط ٧: ٤٦.