الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - الإلقاء في المسبعة
ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود (٤٤).
(مسألة ٣٠): لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود، لكن مع ردّ نصف الدية، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح، فعليه القود، ومع العفو- على الدية- عليه تمام الدية.
(مسألة ٣١): لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية، ولو صالح بها فعليه ثلثها، وهكذا. وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل.
(مسألة ٣٢): لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف- مثلًا- فقدّه نصفين، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته- مع بقاء حياته المستقرّة- قتله آخر، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي.
البحر القتل، وكان الملقى (بالفتح) بالفعل ممّن لايقتل به عادة؛ لكونه سائحاً وعالماً بالسباحة.
(٤٤) كما في «الخلاف»[١] و «المبسوط»[٢] و «المختلف»[٣] و «المهذّب»[٤] و «غاية المراد»[٥]؛ لأنّه أهلكه بالإلقاء، والإلقاء في البحر إتلاف
[١]- الخلاف ٥: ١٦٢، مسألة ٢٢.
[٢]- المبسوط ٧: ١٩.
[٣]- مختلف الشيعة ٩: ٤٦٩.
[٤]- المهذّب ٢: ٤٦٤.
[٥]- غاية المراد ٤: ٣١١.