الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٤ - ترجيح أخبار المواسعة على المضايقة بموافقة الكتاب
كلّ حال. وأ مّا امّهات النساء فلا يعتبر فيهنّ أكثر من العقد عليهنّ، ولا اعتبار بالدخول بهنّ؛ لأنّ الآية مطلقة غير مقيّدة، فليس لنا أن نشترط فيها ما ليس في ظاهرها إلّابدليل يقطع العذر، ويؤ يّد هذا الظاهر أيضاً:
١- ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الامّهات اللاتي قد دخلتم بهنّ هنّ في الحجور وغير الحجور سواء، والامّهات مبهمات دخل بالبنات أم لم يدخل بهنّ، فحرّموا وأبهموا ما أبهم اللَّه.
٢- أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال: إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالامّ، فإذا لم يدخل بالامّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة، وإذا تزوّج الابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الامّ، وقال: الربائب عليكم حرام كنّ في الحجر أو لم يكن.
٣- الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها فقال:
تحلّ له ابنتها ولا تحلّ له امّها.
فأ مّا ما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها- يعني إذا تزوّج المرأة ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها- فإنّه إن شاء تزوّج امّها وإن شاء ابنتها.
وما رواه محمّد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار