الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - ترجيح أخبار المواسعة على المضايقة بموافقة الكتاب
رفع اليد عنها موجباً لرفع الاعتماد عن الأخبار رأساً، وأ نّها لاتقصر عن أخبار الإمامة. لكنّك خبير بأنّ هذه الأخبار- مع تلك الكثرة والصحّة المذكورة في كلامه- مطروحة طرّاً وساقطة عن الحجيّة رأساً؛ لما فيها من المخالفة للكتاب والسنّة والعقل.
فالجواب عن لزوم عدم حجيّة أخبار المسألة- على ما هو مختارنا- هو الجواب عن القول بعدم حجيّة أخبار باب التحريف، بل الأمر فيما نحن فيه أسهل؛ لكونها أقلّ منها بمراتب، ولا تبلغ في غايتها إلى أكثر من عشرين خبراً.
وبالجملة: ما هو الجواب هناك هو الجواب هنا.
وبما ورد في المسائل الفرعيّة ممّا تكون مخالفة للكتاب في الكتب الأربعة مع الأسانيد المعتبرة، مع أنّ مخالفته له اليوم أظهر من مخالفته له بالأمس، وأبين من الشمس في رابعة النهار:
فمنها: ما رواه الكليني في «الكافي» عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«الرجم في القرآن قول اللَّه عزّ وجل: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة»[١].
ومنها: ما رواه الصدوق في «الفقيه» في الصحيح عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام، في القرآن رجم؟ قال: «نعم»، قلت: كيف؟ قال: «الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة»[٢].
[١]- الكافي ٧: ١٧٧/ ٣.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ٣/ ٧.