الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٣ - التساوي في السلامة من الشلل
(مسألة ٤): يشترط في المقام- زائداً على ما تقدّم- التساوي في السلامة من الشلل ونحوه- على ما يجيء- أو كون المقتصّ منه أخفض، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة- مثلا- بالشلّاء ولو بذلها الجاني، وتقطع الشلّاء بالصحيحة. نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية- بل خيف منها يعدل إلى الدية (٥).
ولنختم البحث عنها بما ذكره المقدّس الأردبيلي في «المجمع» بالنسبة إلى أصل المسألة فإنّه حسن ختام، حيث قال: «وبالجملة، الحكم مخالف للقواعد كما عرفته، وفي دليله أيضاً بعض المناقشات مع المخالفة في الجملة، وهو مشكل»[١].
التساوي في السلامة من الشلل
(٥) قد عرفت الحال في اعتبار الشرائط المعتبرة في قصاص النفس في قصاص الأطراف في ذيل المسألة السابقة، وما في المسألة من شرطيّة التساوي في السلامة من الشلل ونحوه على ما بيّنه المتن، والتساوي في الأصالة والزيادة، وكذا التساوي في المحلّ من الشرائط الثلاثة زائدة على ما مرّ، فنذكرها على ترتيب المتن ونقول:
أ مّا الأوّل، وهو عدم قطع الصحيح بالشلّاء دون عكسه، ففي «الجواهر»:
«بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به بعضهم، بل عن ظاهر «المبسوط» أو صريحه وصريح «الخلاف» الإجماع عليه، وهو الحجّة بعد إطلاق قول الصادق عليه السلام في
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٤٧١.