الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٤ - في معنى القسامة
الثالث: القسامة
(١٢)
والبحث فيها في مقاصد:
الورثة: لانعلم القاتل، أمّا لو ادّعوا على أحدهما سقط الآخر»[١].
والوجه في ذلك أنّه مع فرض كون الدعوى على المقرّ لا عبرة بالبيّنة بعد توافق مَن له الحقّ وعليه على خلافها، كما لا عبرة بالإقرار بعد دعوى المدّعي على غيره، وقيام البيّنة له بذلك، وعلمه بكذب المقرّ، أمّا إذا لم يكن دعوى من المدّعي، ولا طريق له إلّاالبيّنة والإقرار فالحكم ما عرفت.
(١٢) وقبل البحث فيها ينبغي تقديم امور:
في معنى القسامة
أحدها: القسامة- بفتح القاف- هي: اسم اقيم مقام المصدر، يقال: أقسم إقساماً قسامةً، وهي الاسم له، كما يُقال: أكرم إكراماً وكرامةً، من القسم بالتحريك بمعنى اليمين.
وفي كتاب اللَّه استعملت صيغة المفاعلة منه بذلك المعنى: «وَقاسَمَهُما إنّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحينَ»[٢] هذا بحسب معناها الأصلي المطابق للقواعد.
لكن في «الصحاح»: «الأيمان، تقسّم على جماعة يحلفونها»[٣].
[١]- النهاية ونكتها ٣: ٣٧٧.
[٢]- الأعراف( ٧): ٢١.
[٣]- في الصحاح ٥: ٢٠١٠، وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم.