الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٥ - في معنى القسامة
وفي «القاموس»: «الجماعةُ يُقْسِمُون على الشيء ويأخذونه ويشهدون»[١].
وفي «المصباح المنير» بل و «المنجد»: التصريح بصدقها على الأيمان التي تقسّم، وعلى الجماعة الذي يقسمون، فلها معنى آخر مناسباً مع المعنى الأصلي.
والظاهر أنّه ليس في «الصحاح» و «القاموس» دلالة على حصر معناها في المعنى الواحد المذكور فيهما حتّى يكون بينهما وبين «المصباح» و «المنجد» تخالفاً وافتراقاً.
بل لعلّ الاقتصار منهما على أحد المعنيين لعدم اطّلاعهم على الآخر.
وعلى الظهور في الحصر ف «المصباح» مقدّم؛ لعدم التعارض بين الوجدان وعدمه، كما لايخفى، هذا بحسب اللغة أصلًا وحدوثاً.
وأ مّا بحسب الاصطلاح ولسان الفقهاء اسم للأيمان[٢].
ففي «المسالك»: «ولا اختصاص لها بأيمان الدماء لغة، لكن الفقهاء خصّوها بها، وصورتها أن يوجد قتيل في موضع لا يُعرف من قتله، ولا تقوم عليه بيّنة، ويدّعي الوليّ على واحد أو جماعة، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الوليّ في دعواه، ويقال له: اللوث، فيحلف على ما يدّعيه، ويحكم بما سيذكر»[٣].
فتلخّص من جميع ما ذكرناه صحّة إطلاقها واستعمالها على نفس الأيمان، وعلى جماعة الحالفين التي تقسّم الأيمان عليهم، هذا كلّه في القسامة بفتح القاف.
[١]- القاموس ٤: ١٦٦.
[٢]- في مجمع الفائدة:« في اصطلاح الفقهاء: اسم للأيمان المقرّرة عندهم لمدّعي الدم وأقاربه». مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ١٨٠.
[٣]- مسالك الأفهام ١٥: ١٩٨.