الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٨ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
هذا، مع أنّ العمل بالخبر الواحد التامّ دلالةً وسنداً المخالف للقواعد إذا لم يزد عن الواحد والاثنين مشكل بل ممنوع، دونك عبارة «جامع المدارك» للفقيه المتقي السيد أحمد الخوانساري رحمه الله: «وفي المقام شبهة اخرى وهي: أنّ اعتبار خبر الثقة أو العدل مع توثيق بعض علماء الرجال أو تعديله من جهة بناء العقلاء أو الاستفادة من بعض الأخبار لا يخلو عن إشكال في الدماء مع شدّة الاهتمام في الدماء، ألا ترى أنّ العقلاء في الامور الخطيرة لايكتفون بخبر الثقة مع اكتفائهم في غيرها به»[١].
الجهة الثانية: أنّ تلك النصوص على تسليم تماميّتها سنداً ومتناً ليست بحجّة من جهة المخالفة للكتاب والسنّة، مثل أخبار ردّ النصف من الدية في قتل الحرّ بالحرّة؛ وذلك لأنّ دية كلّ عضو تكون في مقابل عضو الإنسان الحرّ بما أنّه إنسان، لا بما هي قيمة عضوه وغرامته كالغرامة في الأموال وكالدية في أعضاء العبد، وإلّا كان اللازم اختلاف دية الأيادي مثلًا باعتبار اختلافها في مثل الصنعة والعمل بها؛ لأنّ ضمانها من تلك الجهة تختلف باختلاف الجهة، وكان اللازم أيضاً أن لاتزيد دية العضو على دية النفس، كما في دية اليدين مع رجل واحد فإنّها تزيد بنصف على دية النفس، فإنّ عمل الأعضاء وضمانها على ذلك فرع الأصل، فإنّ عمل مثل اليد فرع الحياة، فكيف يزيد دية الفرع على الأصل، فالديات ديات الأعضاء بما أنّها أعضاء الإنسان.
ومن المعلوم عدم التفاوت في أعضاء الرجل والمرأة من حيث عضوية الإنسان، فإنّ أعضاء الإنسان بما هي أعضاء الإنسان مع انضمامها إلى الخلق
[١]- جامع المدارك ٧: ٣٥.