الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
شاؤوا عفوا وإن شاؤوا استرقّوا)، وقيل: وإن كان معه عين (مال- خ ل ئل) قال:
(دفع إلى أولياء المقتول هو وماله)[١].
لعلّه سقط عن «الكافي»، وهي مذكورة في «الفقيه» أيضاً مثل «التهذيب» بتغييرٍ ما، مثل حذف (قال) بعد قوله: (أسلم)، وزيادته مع (نعم) بعد قوله:
(به)، وزيادة (مال) أيضاً بعد (عين) و (له)، وحذف (قال) أيضاً بعد قوله:
(عين) وهو أولى، فإنّه لايحتاج إلى تقدير (قيل) قبل قوله: (وإن كان...
إلى آخره).
ثمّ اعلم أنّ صريح هذه الرواية أنّ قتل الذمّي بالمسلم للقصاص، وأ نّه مع ماله عوض قتل المسلم، سواء كان المال زائداً عن دية المسلم أو ناقصاً أو مساوياً لها؛ لأنّه قال عليه السلام: (يدفع الذمّي إلى أولياء الدم فإن شاؤوا... إلى آخره)، وكذا قال: (ويدفع ماله)، وكذا ظاهر كلامهم، فلا بُعد في ذلك بعد وجود النصّ والفتوى.
وأ مّا دفع أولاده الصغار إليه ليكونوا أرقاء لهم فليس بظاهر (بذلك- خ) الدليل، سواء استرقّوا أباهم القاتل أو قتلوه، إذ لا يلزم من استرقاق مَن استحقّ ذلك بسبب قتله عمداً استرقاق أولاده، وهو ظاهر، ومن قتله بالطريق الأولى، ولا نصّ في ذلك على ما يظهر الآن، بل أنكر في الشرح كونه قولًا للشيخ، وقال: نقله المصنّف عنه، وكذا نقل عميد الدين شيخنا أنّه قوله في «الفقيه»، وما رأيته، وهما أعرف بما قالا.
[١]- تهذيب الأحكام ١٠: ١٩٠/ ٧٥٠. وليس« قيل» في( تهذيب الأحكام) قبل« وإن كان معه عين مال».