الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - المراد باللوث في القسامة
(مسألة ١): لو وجد في قرية مطروقة فيها الإياب والذهاب، أو محلّة منفردة كانت مطروقة، فلا لوث إلّاإذا كانت هناك عداوة فيثبت اللوث.
(مسألة ٢): لو وجد قتيل بين القريتين فاللوث لأقربهما إليه، ومع التساوي فهما سواء في اللوث. نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللوث فيها وإن كانت أبعد (٣).
(٣) الموارد المذكورة في المتن في هذه المسألة والمسألة الاولى وماقبلها وفي غيره من كتب الأصحاب بيان لأسباب اللوث وموجباته، ويكون النظر فيها نظراً موضوعيّاً وبنائيّاً لانظراً فقهيّاً وبياناً حكميّاً، وعليه فلا حجّة فيها للحاكم، ولا يلزمه اتّباع هذه الآراء والفتاوى، بل عليه اتّباع رأيه وإن كان مخالفاً رأي مرجعه، حيث إنّ المتّبع في مثل الموضوع رأي المقلّد (بالكسر) لا المقلّد (بالفتح)؛ لعدم دخالة الفقاهة والاجتهاد في تشخيص الموضوع الخارجي من رأس. نعم، لابدّ له من مراجعة مَن يقلّده في أنّ المعيار في اللوث المراد منه مطلق الظنّ، كما هو المعروف، أو الظنّ الخاصّ الاطمئناني المتاخم للعلم، كما هو المختار؟
ثمّ إنّه على أيّ حال، ليس على الحاكم مع شكّه في كون الأمارة موجبة للوث وعدمها ترتيب أثر اللوث والحكم بالقسامة، بل عليه الرجوع إلى القواعد، كما لايخفى.
وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لابدّ على المختار من تقييد الأمارة في المتن في قوله: «وبالجملة كلّ أمارة ظنّية بالظنّ الغالب المتاخم للعلم».