الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٩ - التوكيل في استيفاء القصاص
و «الشرائع»[١] و «التحرير»[٢] و «المسالك»[٣] و «الجواهر»[٤] والمتن.
ثانيها: عدم الضمان للدية لبطلان العفو؛ لأنّ العفو إنّما حصل عند حصول سبب الهلاك فصار كما لو عفا بعد رمي السهم، فهو كالعفو بعد الاستيفاء.
ثالثها: الضمان على الوكيل من دون المراجعة إلى الموكّل، فالضمان واستقراره كلاهما عليه؛ لعدم التعزير للموكّل، فإنّه إنّما فعل ما ندب الشرع إليه، والعفو إحسان إلى القاتل، وعدم علم الوكيل ليس من فعل الموكّل، ولا دخل له فيه، بل يكون مربوطاً بنفس الوكيل والمباشر واستقرار الضمان عليه.
رابعها: التفصيل في الرجوع إلى الموكّل بعد كون أصله على الوكيل بين إمكان الإعلام وعدمه بجواز الرجوع مع الإمكان وعدمه مع عدمه، أوجهها وأقواها الثاني؛ لضعف المباشر بكونه كالآلة للموكّل، فإنّه يعمل ويستوفي القصاص نيابةً عن الموكّل لا عن نفسه، فكأ نّه ما قتل الوكيل الجاني بل قتله الموكّل بالنيابة، وأ نّه لو كان عالماً بعفو الموكّل ما قتله، وكأ نّه ما أراد ولا اختار قتله؛ لأنّه لم يقتله عن نفسه بل قتله عن الموكّل وعن ذلك الغير، فكيف عليه الدية؟! هذا بالنسبة إلى الوكيل.
وأ مّا الموكّل فلا دية عليه لما كان له حقّ القصاص، وعفوه لما يكون مجاناً، فهو إحسان إليه، كما لايخفى.
[١]- شرائع الإسلام ٤: ١٠٠٤.
[٢]- تحرير الأحكام ٥: ٤٩٨.
[٣]- مسالك الأفهام ١٥: ٢٥٠- ٢٥١.
[٤]- جواهر الكلام ٤٢: ٣٢٠.