الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٨ - العدد في القسامة
تقدير التسليم لإطلاقها؛ بأ نّها قضيّة في واقعة لا عموم لها بحيث ينتفع به الخصم.
هذا مع أنّ العامّ محمول على الخاصّ، والمطلق على المقيّد، والمجمل على المبيّن.
ونوع ورد معلّلًا لشرعيّة القسامة بمثل ما في صحيح بريد بن معاوية بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لكن إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به، فكفّ عن قتله»[١].
وهو صريح في اختصاصها بالعمد دون الخطأ وما يشبهه.
وبالجملة: لا ريب في ضعف هذا القول وإن ادّعى عليه إجماع المسلمين في «السرائر»[٢] والشهرة في «الروضة»[٣]؛ لظهور وهن الأوّل بمخالفة عظماء الطائفة، مع أنّه لم ينقل موافقاً له عدا المفيد[٤] خاصّة. وعلى تقدير سلامته عن الوهن فهو معارض بإجماع الشيخ[٥]، وبنحو هذا يجاب عن دعوى الشهرة، فإنّها على تقدير تسليمها معارضة بنقل الشهرة على الخلاف في «القواعد»[٦].
وبالجملة: المذهب هو القول الأوّل وإن كان الثاني أحوط، لكن لا مطلقاً كما زعموه، بل إذا بذل الحالف الزيادة برضى ورغبةٍ، وإلّا فإلزامه بها خلاف الاحتياط أيضاً كما عرفته.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢]- السرائر ٣: ٣٣٨.
[٣]- الروضة البهيّة ١٠: ٧٣.
[٤]- المقنعة: ٧٣٦.
[٥]- الخلاف ٥: ٣٠٨، مسألة ٤.
[٦]- قواعد الأحكام ٣: ٦١٨.